السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

441

فقه الحدود والتعزيرات

بالجلد ويثنّى بالرجم ، وداود مع أهل الظاهر يوافقونهم على ذلك ، وخالف باقي الفقهاء وقالوا : لا يجتمع بين الجلد والرجم ، بل يقتصر في المحصن على الرجم . دليلنا : إجماع الطائفة . . . » « 1 » القول الثالث : الرجم والجلد في الشيخ والشيخة ، والرجم فقط في الشابّ والشابّة ؛ وهذا قول الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية والخلاف وكتابي الأخبار « 2 » ، وبني حمزة والبرّاج وزهرة « 3 » ، وأبي الصلاح الحلبي وابن سعيد الحلّي والمحقّق الخميني والمحقّق الخوئي رحمهم الله « 4 » . قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : « المحصن إذا كان شيخاً أو شيخة فعليهما الجلد والرجم ، وإن كان شابّين فعليهما الرجم بلا جلد . وقال داود وأهل الظاهر : عليهما الجلد والرجم ، ولم يفصّلوا ؛ وبه قال جماعة من أصحابنا . وقال جميع الفقهاء : ليس عليهما إلّا الرجم دون الجلد . دليلنا : قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » ولم يفصّل . وروى عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خذوا عنّي ، قد جعل اللَّه لهنّ سبيلًا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيّب بالثيّب جلد مائة ثمّ الرجم ؛ وفيه إجماع الصحابة . وروي أيضاً : إنّ عليّاً عليه السلام جلد شراحة يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له : تحدّها حدّين ؟ فقال : جلدتها بكتاب اللَّه ، ورجمتها بسنّة

--> ( 1 ) - الانتصار ، ص 516 ، مسألة 284 . ( 2 ) - النهاية ، ص 693 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 366 و 367 ، مسألة 2 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 6 ، ذيل ح 18 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 202 ، ذيل ح 9 . ( 3 ) - الوسيلة ، ص 411 - المهذّب ، ج 2 ، ص 519 - غنية النزوع ، صص 422 و 423 . ( 4 ) - الكافي في الفقه ، ص 405 - الجامع للشرائع ، ص 550 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 463 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 195 و 196 ، مسألة 154 .